عادةً ما تكون أسماك القرش مخيفةً خاصّةً بعد تصويرها في بعض
الأفلام كوحشٍ يهوى التهام البشر، حتّى أنّ هناك حالةٌ تدعى Galeophobia
وتعني رهاب القرش. أمّا عن حبّه للحم الإنسان فهذه معلومةٌ خاطئةٌ، فهو
يُفضّل تناول سبع البحر لأنّ لحمه مليءٌ بالدّهون، وبالتّالي فأنت كإنسانٍ
تمثّل وجبةً فقيرةً بالنّسبة للقرش لا ترقى إلى ذوقه ومتطلّباته، والغريب
أنّ سمك القرش يستطيع أنْ يُقيِّم فريسته بدقّة من أوّل عضّةٍ بحيث يعرف
مقدار الطّاقة الّتي سيحصل عليها منها، وما إذا كانت تستحقّ عناء المحاولة!
ورغم هذا فهناك أنواعٌ من القرش تشكّل خطرًا على حياة الإنسان، يرجّح
العلماء أنّ 30 نوعًا يمكن أنْ يهاجم الإنسان في حالة شعورها بالجوع
الشّديد وأشهرها سمك القرش النّمر أو القرش الأبيض العظيم.
القرش لديه حواس قوية جدا
ومن الصّعب تقدير أعداد أسماك القرش لأنّ هناك العديد من
الأنواع المختلفة التي تغطي منطقةً جغرافيّةً واسعة، ومع ذلك، فإنّ أعداد
سمك القرش في انخفاضٍ بسبب العديد من التّهديدات التي يواجهونها، وهي تنشط
خصوصًا في المساء والليل، وهناك أنواع منها تهاجر لمسافات كبيرة بهدف
التغذية والتكاثر.
وقد تكيّفت أسماك القرش للعيش في مجموعة واسعة من الموائل المائية في
درجات حرارة مختلفة، ففي حين أن بعض الأنواع تعيش في المناطق الساحلية
الضحلة، فإن البعض الآخر يعيش في المياه العميقة، في قاع المحيط والمحيطات
المفتوحة وهناك بعض الأنواع مثل سمك قرش الثور، والتي يمكنها السباحة في
المياه العذبة والمالحة، وهناك أنواع منها تفضل العزلة مثل القرش أبو
مطرقة.
أسماك القرش تنمو ببطء، وتصل إلى سن الإنجاب في سن 12 إلى 15
سنة، كما أن العديد من الأنواع تعطي فقط ولادة واحدة أو اثنين فقط في
المرّة الواحدة، و هذا يعني أن أسماك القرش لديها صعوبةٌ كبيرةٌ في تعويض
ما نقص من أعدادها ولذلك هناك علماءٌ يخشون انقراضها، أمّا بعد الولادة فإن
القرش الوَليد يسبح بعيدًا عن الأمّهات حيث يمكنها الدفاع عن نفسها لأنها
تولد بأسنان كاملة وبالتالي تكون قادرةً على التغدية والعيش بمفردها.
شاركنا رأيك وهل استفدت من هذه المقالة والحقائق عن سمك القرش ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق